المالكى نت
تم تغير رايط المنتدى الى
http://elarab.p2h.info
http://elarab.p2h.info/vb

المالكى نت

عرب العقيلات شات المالكى برامج العاب دروس اغانى سودانى ومصري اخبار كونكر
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 [b]مذكرة النادى العربى العقيلى العام للدفاع عن حق النوبه[/b]

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مصطفى سالم



ذكر عدد الرسائل : 1
العمل : مدير شركة الشرق الاوسط لاستصلاح الاراضى
درجة النشاط : 3
التقيم : 0
تاريخ التسجيل : 18/07/2010

مُساهمةموضوع: [b]مذكرة النادى العربى العقيلى العام للدفاع عن حق النوبه[/b]   الخميس يوليو 22, 2010 3:39 am

مولاى صاحب الجلالة :
إلى مقامكم الأسمى نرفع تحيات التعظيم والإجلال وآيات الولاء والإخلاص , ونرفع شكاياتنا هذه موقنين كل اليقين أنها ستجد من لدن جلالتكم ما تعوده اللاجئون إلى أعتابكم العلية من رحمة شاملة وعطف كريم .
مولاى : منذ شعرنا بالعراقيل توضع فى سبيل الحصول على بعض حقوقنا التى كان يجب أن نحصل عليها منذ سنة 1933 بعد غرق بلادنا بتعلية الخزان , لجأنا إلى رفعة رئيس الديوان راجين رفع شكاياتنا إلى السدة العلية , فأهتم رفعته مشكوراً بأمرنا وكان نتيجة إهتمام رفعته صدور قرار مجلس الوزراء فى 7 أكتوبر الماضى بالموافقة على بيع بعض أطيان الميرى للنوبيين بالممارسة وأقل من ثمن المثل تعويضاً عن أطيانهم التى إجتاحها الخزان , ولجأنا مرة ثانية إلى رفعته شاكين من تعطيل تنفيذ القرار المذكور بعد ان أبلغ رسمياً إلى مصلحتى المساحة والأملاك , وبينا فى شكوانا أن لنا الحق حتى قبل صدور القرار لأن طلباتنا قيمة ويرجع تاريخها إلى سنة 1933 , وتفضل رفعته فأعطى شكوانا إلى حضرة صاحب العزة مدير المساحة الذى إهتم بالأمر وبحث الموضوع ووجد صدق شكوانا من جميع وجوهها .
ولكن إعترضتنا إفادة من وزارة المالية تمنع مصلحة المساحة من البيع إلا بعد تعليمات جديدة , وكتبت المساحة تستعجل المالية فى إرسال التعليمات وإتصلنا بالمالية فأجابت أنها تنتظر هذه التعليمات من مصلحة الأملاك , وأدعت الأملاك أنها إستفتت وزارة الأشغال ولما تصلها الفتوى .
وتقول الأشغال أنها أدت واجبها بإستصدار القرار , وأن مهمتها تنحصر الآن فى جمع الطلبات الجديدة واحالتها على الأملاك للتصرف وإرسالها للمساحة , وإن طلباتى وموكلى على الخصوص قديمة وموجودة لدى المساحة ولها أن تنفذها إعتماداً على القرار المذكور , ومصلحة المساحة تعتذر بأنها لا تستطيع التصرف مالم تصدر اليها تعليمات من وزارة المالية .
إزاء هذه الحالة الشاذة الحلقة المفرغة التى لا نهاية لها والتى تدور فيها منذ سنة 1933 , رأينا أن نرفع هذا الملتمس إلى جلالتكم رجاء التكرم بصدور أوامركم العلية بالإذن لهؤلاء المنكوبين فى قبول العروض الخلفية السخية التى كانت ولا زالت تعرض علينا بالهجرة إلى السودان وتفويض حكومته فى مطالبة الحكومة المصرية بحقوقنا أسوة بإخواتنا القاطنين بالجهات التابعة للسودان ولحقت أضرار طفيفة فحصلت لها الحكومة السودانية من مصر على أضعاف ما قدر لنا
وإننا حيث كنا سواء فى مصر أو فى السودان , فإن جلالتكم خير الشاهدين على صدق إخلاصنا وولاءنا وحبنا لشخصكم المحبوب وتاجكم المفدى وعرشكم الخالد بإذن الله .
تحرير فى 24 صفر سنة 1356
الموافق 28 يناير سنة 1946

( 4 )

مذكرة مرفوعة إلى مجلس النواب
من أهالى بلاد عنيبه بمديرية أسوان المغمورة بمياة خزان أسوان بمناسبة مناقشة المجلس فى موضوع بيع الأراضى الحكومية لصغار الملاك


ياحضرات النواب المحترمين
لِمَ علمنا نحن منكوبى خزان أسوان أن مجلس النواب الموقر سيتناول بالمناقشة موضوع بيع الأطيان الحكومية رأينا أن نتقدم لحضرات الأعضاء المحترمين بمذكرتنا هذه لنضع أمام أنظارهم مطالبنا الحقة باستثناء مديريات القطر الجنوبية الأربع من بيع أراضى الحكومة فيها لصغار الملاك إلى مابعد أن تدبر لنا الحكومة أطياناً بتلك المديريات بعد أن غرقت بلادنا بسبب تعلية الخزان الثانية .. ونحن إذ نتوجه للمجلس الموقر بمطلبنا العادل ونذكر أننا مازلنا مظلومين منذ تعلية الخزان فلا أقل من أن تنصفنا الحكومة أولاً بتدبير أراضى لنا قبل التصرف فيها بالبيع لملاك باقى أجزاء القطر الذين استفادوا بتعلية الخزان بقدر الخسارة الفادحة التى لحقتنا منها .. والحكومة بدلاً من إنصافنا تتخذ حيالنا تصرفاً مجحفاً حتى فى بيع أطيانها بمديريتى قنا وأسوان لغير المنكوبين .. وإلى حضراتكم مذكرة مدعمة بالأرقام والتواريخ توضح مدى هذا الإجحاف .. ففى جلسة 27 فبراير سنة 1933 أثناء نظر القانون رقم 6 لسنة 1933 فى مجلس الشيوخ القى سعادة وكيل وزارة الأشغال تصريحاً أعتبر تفسيراً تشريعياً بحق النوبيون فى شراء أطيان من أملاك الحكومة بالممارسة حيث يطلبون .. وصرح معالى الوزير الأشغال فى نفس الجلسة أن الحكومة أوفدت لجنة إستفتاء إلى بلاد النوبة وأن الطلبات التى تقدم إليها ستحترم وتنفذ وعرضت الحكومة أثناء صرف التعويضات أطياناً فى مديريات أسوان وقنا وجرجا وأسيوط ولضيق الوقت وتعسف الموظفين لم يتمكن إلا عدد قليل جداً من شراء أطيان وظل المنكوبين يلحون على وزارة الأشغال حتى 1940 حيث أصدرت الوزارة قراراً بقفل باب البيع وعدم انشاء وسائل رى على الأطيان التى أعطيت لبعضهم ( مع إن الوزارة أعلنت فى البرلمان سنة 1933 أنها ستنشىء جميع المرافق الحيوية ومنها وسائل الرى على تلك الأراضى قبل إنتقالنا إليها ) وقررت رد الثمن لمن يرغب فى استرداده وظل هؤلاء المنكوبين مصريين على أن ينالوا تعويضاً لهم أطياناً مقابل أطيانهم .. وفى أغسطس سنة 1942 قرر معالى وزير الأشغال فتح باب البيع من جديد على أن يبحث مفتشوا الرى الطلبات التى تقدم لإعداد وسائل بها ورفع تقرير للوزير يكون التصريح منه شخصياً وأبلغ هذا القرار لمصلحتى الأملاك والمساحة فى 17 / 5 / 1942 وعلى هذا الأساس صرح وزير الأشغال بتوزيع 406 فدان على بعض المنكوبين فى ناحية القرنة والبعيرات فإعترصت وزارة المالية على هذا التصريح بإفادة مؤرخة 9 – 10 – 1944 إلى وزارة الأشغال تدعى أن هذه الأطيان أجود من أطيان بلاد النوبة وأن التعويض يجب أن يكون مماثلاً وأدعت صدور قرار من مجلس الوزراء بقفل باب البيع بالنسبة للنوبيين فى مايو 1942 .. وثبت بالبحث أن هذا القرار لم يصدر وأن التصريح الذى القاه سعادة وكيل وزارة الأشغال لايزال قائماً لم يصدر مايلغيه فاستندت وزارة المالية إلى قرار صدر فى 31 يناير سنة1943 يحدد الحالات التى يجوز فيها البيع بالممارسة وأدعت أن حالة النوبيين ليس منها وأصرت على وجودب صدور من مجلس الوزراء .. فإتجهنا إلى القصر الملكى العامر ملتمسين الإنصاف فرفعت وزارة الأشغال مذكرة لمجلس الوزراء فى 2 سبتمبر سنة 1945 طلبت فيها الموافقة على بيع الأطيان بالممارسة وبأقل من ثمن المثلى فى المديريات الجنوبية كما كان متبعاً فى سنة 1933 ووافق عليها مجلس الوزراء فى 7 – 10 – 1945 فتدخلت وزارة المالية مرة أخرى وعطلت تنفيذ القرار بحجة وضع تعليمات جديدة مع وضوح مذكرة وزارة الأشغال وعدم إحتياجها إلى أى تفسير .. ونرى أن موظفاً معيناً فى وزارة المالية يتعمد وضع العراقيل أمام مطالب النوبيون الواضحة ويرمى إلى إضاعة الفرصة الأخيرة من أيديهم لأغراض لانريد أن نتناولها بدليل إنه : أولاً: هو الذى أثار نظرية التعويض المماثل عندما صرحت وزارة الأشغال فى سنة 1944 ببيع بعض أطيان مزروعة للنوبيون ولم يثرها عندما كانت تعرض علينا فيلفى لاتصلح للزراعة .
ثانياً: هو الذى أصر على ضرورة إصدار قرار من مجلس الوزراء وتذرع لذلك بذكر وقائع غير صحيحة وتعلل بمختلف الحجج كلما بطلت حجة لجأ إلى غيرها .
ثالثاً: لما صدر قرار مجلس الوزراء هو الذى إقترح إصدار تعليمات جديده لم يكن القرار فى حاجة إليها .
رابعاً : وفى نفس الوقت الذى يعطل فيه قرار مجلس الوزراء الخاص بالنوبيين يجرى العمل على قدم وساق لتصفية أملاك الحكومة بالمزاد فى جميع مديريات القطر ولذلك يفزع النوبيون إلى المجلس الموقر طالبين أن يلفت نظر الحكومة إلى سرعة إصدار قرار بإيقاف البيع بالمزاد فى أراضى المديريات التى نص عليها قرار مجلس الوزراء الصادر فى 7 – 10 – 1945 حتى لاتنفذ تلك الأراضى بالبيع إلى غير المنكوبين فلا يجدوا مأوى يلجأون إليه بعد أن ضاعت بلادهم بسبب التعلية .. ولنا الثقة الأكيده فى عدل المجلس الموق وإنصافه لنا وحمايتنا من أن يكون المسئولون فى وزراة المالية حجر عثرة فى سبيل مستقبلنا ومستقبل أجيالنا القادمة .
مايو سنة 1946

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كلمة الكاتب – أ / محمد مراد :
كيف يحل هذه المشكلة

يجب أن يسبق كل تفكير لحل هذه المشكلة إعادة النظر فى التعويضات التى قدرت تقديراً ظالماً مجحفاً لم يراع فيه أن يمت العدالة بسبب أو نسب إنما راعت الحكومة أن توزان ميزانية الدولة فى ذلك العام بتضحية مستقبل نصف مليون من الأمة المصرية وتشريدهم وتجريدهم من المأوى والمسكن الوطن .
وقد تكفلت المذكرة القوية التى أعدها النادى بنفس نظرية ( سلامة التفكير وعدالته ) ووضحت ما يوجب إعادة النظر فيها توضيحاً لا يتركه زيادة لمستزيد ونحت نحوها مذكرة النادى العربى العقيلى .
وقد رفعت المذاكرات إلى مجلس الشيوخ عام 1944 بمناسبة إقتراح الشيخ المحترم أحمد أبو الفضل الجيزاوى بل حفظه الله بإعادة النظر فى التعويضات
ومن قبل ألقى المغفور له الأستاذ عبد الصادق عبد الحميد بياناً فى مجلس النواب أثناء نظر ميزانية وزارة الأشغال سنة 1936 دلل فيه على أن التعويض مع كثير من التساهل والتجاوز كان يجب أن يقدر بمبلغ 3600000 ثلاثة ملايين وستمائة الف جنيه , على حين أن الحكومة قدرتها بمليون وسبعمائة ألف , ثم خصمت منها حوالى نصف مليون بأساليب جهنمية ولا يزال هذا المبلغ بقية فى ذمة الحكومة إلى اليوم وذلك بفعل موظفيها الذين يريدون التنزة كل عام فى بلاد النوبة وجوها البديع فى الشتاء مع التمتع ببدل السفريات .
فلابد لحل هذه المشكلة حلا صحيحاً حاسماً من إعادة النظر فى التعويضات وإلغاء ذلك القانون الجائر الظالم الذى وصفته الصحف الوطنية يوم صدوره بأنه حل فطير جائر , ووصفه الأحرار من شيوخ ومواب ذلك الوقت وقليل ما هم بأنه غير دستورى .
ولم يجد وزير الأشغال ونائب رئيس مجلس الوزراء يومئذ شفيق باشا حجة يرد بها على حضراتهم غير ضيق الوقت لعله يستبيح به إغتصاب حقوق هؤلاء البائسين .
ولكنه وجد الوسيلة التى إستطاع بها أن ينتزع موافقة الأغلبية إذ ذكرهم بمصالحهم وأطيانهم التى تنتظر الرى من وراء إبادة هذه الشرذمة التى لا تساوى فى نظر شفيق باشا وغالبية شيوخ ونواب ذلك الوقت شيئاً , وقد تعمد شفيق باشا أن يورد بيانات غير صحيحة وأن يلقى تصريحات يهين فيها النوبة والنوبيين لينتزع بها الموافقة ومن باب الإحتياط عملت الحكومة على إبعاد نائب أسوان وشيخها يومئذ فى لجنه سموها لجنة الإستفتاء خشية أن يعترضا على بعض التصريحات أو يصححا بعض الوقائع بعد أن أوهمتهما الحكومة ان ذلك القانون لن ينظر فى غيابهما , ولكنه نظر وأبرم وهما يسألان ناخبيهما بأمر الحكومة وفى لجنة حكومية عن رغباتهم ( ويقضى الامر تغيب تميم )
ثم لابد من إيجاد منطقة أو مناطق ببلاد النوبة توجد لها وسائل الرى حتى يتيسر لهم بعض سبل العيش فى بلادهم وحتى تعمر هذه المنطقة الحيوية الهامة من جسم الدولة المصرية وحتى لا تبيد هؤلاء الذين هم وحدهم الذليل الحى على وحدة الوادى .

( 5 )

مذكرة النادى العربى العقيلى
عن تعويضات منكوبى خزان أسوان
ـــــــــــــــــــــــــــ
ياحضرات الشيوخ المحترمين
لقد إطلع النادى العربى العقيلى على ما دار فى مجلسكم الموقر بتاريخ 22 يناير سنة 1944 من مناقشات بخصوص الإقتراح المقدم من حضرة الشيخ المحترم أحمد حنفى أبو الفضل الجيزاوى بك والخاص بإعادة النظر فى تقدير التعويضات التى صرفت لمنكوبى خزان أسوان .
ولا يسع النادى إزاء هذا إلا أن يقدم عظيم شكره نيابة عن أولئك المنكوبين إلى حضرة الشيخ المحترم صاحب الإقتراح وإلى حضرات شيوخ الأمة المحترمين الذين أبدو بالغ العطف على قضيتهم .
ياحضرات الشيوخ المحترمين
لقد إتضح لنا من المناقشات التى دارت فى جلسة المجلس المذكورة أن الكثيرين من حضرات الشيوخ المحترمين فى حاجة إلى المزيد من المعلومات الخاصة بالحالة المؤلمة لمنكوبى الخزان وبما أحاط بتلك البلاد من ظروف سيئة عند إتمام التعلية الثانية وعند قيام الحكومة بصرف التعويضات الضئيلة التى قدرتها ثمناً لممتلكاتهم وكيف كان ذلك التقدير بعيداّ عن الإنصاف .
وقد إسترعى إنتباهنا ما جاء فى تقرير اللجنة المالية من أن التعويضات التى صرفت لأولئك المنكوبين عن ممتلكاتهم كانت تقوم على أساس عادل سليم وأن الوزارة لم تتأخر فى صرفها لاربابها عن مواعيدها المقررة وذلك إستناداً على ما إستقته من معلومات جاءت اليها عن طريق وزارة الأشغال وهى معلومات مقدمة من جانب واحد هو جانب الحكومة .
ولكن وزارة الأشغال فاتها أن تزود اللجنة بالبيانات اللأزمة حتى نتبين وجه المسألة الصحيح , وهل قام تقدير تلك التعويضات عادل وسليم وأنها صرفت فى الوقت المناسب أم أن الأمر يخالف ذلك , ولو أن الوزارة قدمت للجنة البيانات الخاصة بتقدير أثمان ممتلكات المنكوبين ومواعيد صرفها لتبين لحضرات أعضائها أن التقدير المذكور لم يكن عادلاً قط وأن تلك التعويضات الضيئلة قد إبتدأ صرفها لاربابها بعد إتمام التعلية وقبل إبتدأ عملية خزن المياة بأشهر قلائل حتى بعض المنكبين لم يتسلموا تعويضاتهم إلا بعد ذلك بسنوات ولم يكن لدى الكثيرين منهم متسع من الوقت ليقيموا لأنفسهم مساكن على قمم الجبال يأوون اليها وقد دهمتهم المياة على غرة منهم وكان الأوفق أن تقوم الحكومة بعملية صرف التعويضات عند إبتداء العمل فى التعلية لا بعد إتمامها , إذ أن الحكومة أصدرت القانون رقم 6 لسنة 1933 القاضى بنزع الملكية فى شهر فبراير من تلك السنة وفى أوائل أكتوبر سنة 1933 ابتدأت فى خزن المياة دون مبالاة بالمنكوبين وما قد يصيبهم من جراء ذلك الإسراع العجيب , فاضطر الأهالى إزاء هذا الإلتجاء إلى قمم الجبال يقيمون مساكنهم فى عجلة وقد تبلبلت أفكارهم واضطربت أحوالهم وتكالبوا على البنائين يطلبون عونهم فى تشييد منازلهم على سفوح الجبال والهضاب , فكان من جراء هذا أن إرتفعت التكاليف إلى أضعاف أضعافها إذ أربت نفقات إقامة مسكن مسكون من أربع غرف وفناء على المائة والعشرين جنيهاً فى حين ما قدر لأمثال هذا المنزل من تعويض لم يزد على العشرين جنيهاً , وبذلك صرف المنكوبون كل ما قبضوه من تعويضات عن ممتلكاتهم جميعاً فى بناء مساكن جديدة على صخور واديهم الصماء , بل أن هناك من لجأ إلى الإستدانة فوق ما صرف من تعويض ليقيم لنفسه مأوى صغير . .
وقبل أن نبين لحضراتكم الأساس الذى قام عليه تقدير التعويضات نرى أنه لابد من ذكر القانون رقم 6 لسنة 1933 الذى لجأت إلى إصداره حكومة ذلك العهد متخطية الإجراءات العادية التى ينظمها قانون نزع الملكية العام وذلك لحاجة فى نفس أعضائها , وقد أبان عنها معالى شفيق باشا وزير أشغال ذلك العهد عند عرض ذلك القانون على مجلس الشيوخ بجلسة 29 فبراير سنة 1933 إذ قال معاليه : ( أنفقت مصر الملايين على إنشاء خزان أسوان وتعليته وكل حضراتكم فى تشوق إلى زيادة المياة وآمالنا الآن الطريقة لتخزينها , فلو أننا إننظرنا خمس سنوات حتى تتم إجراءات نزع الملكية بالطريق العدى لحرمنا إذن مصر من المياة حرماناً مادياً بدون مبرر .
فاتباعنا القانون العادى فى إجراءات نزع الملكية هو حرمان مصر من المياة طول هذا الزمن .. وإذا مكننا القانون المذكور من وضع اليد فى الحال على الأطيان فإنه لا يمكن لا للقضاء ولا للخبراء ولا أصحاب الشأن من معرفة معالم الأرض بعد غمرها فى نوفمبر القادم ) .
فرد عليه شيخ أغضبه تبرير الوزير لهذا القانون قائلاً : ( أين كنتم مدة الثلاث السنوات الماضية حينما تقررت التعلية ؟ لم يعمل هذا من قبل وهل تنطبق السماء على الأرض لو اجلنا ملاء الخزان للمنسوب الجديد سنة أخرى , وقد مضى علينا ثلاثون سنة على هذا الحال ) .
والقانون المذكور قضى بنزع ملكية المناطق المنكوبة بأجمعها ولم يترك للمنكوبين فرصة للمعارضة فى تقدير التعويضات التى فرضتها الحكومة تعسفاً الا مدة 15 يوماً وهى مدة قصيرة لم يتمكن إلا كثرون خلالها من الإطلاع على مقدار تعويضاتهم هذا فضلاً عن جهل أغلبية الأهالى بطرق المعارضة فى التقدير حتى ان الكثيرين منهم لم يعلموا بذلك الطريق القانونى للمعارضة إلا بعد فوات ميعادها , وأما من عارض منهم نظرت معارضته أمام لجنة مشكلة على وجه مخصوص شبيهة باللجان الإدارية وكان مصير المعارضات التى نظرت أمامها الرفض .
( تقدير التعويضات )
أما عن الأساس الذى قام عليه تقدير تعويضات المنكوبين وهل هو أساس عادل كما قيل , أم هو على خلاف ذلك ! فإنه سيتبين لحضراتكم فيما يلى كيف أن تلك التعويضات
أساسى تقدير أثمان الأطيان الزراعية
أما عن الأطيان الزراعية التى نزعت ملكيتها ومقدارها حوالى الـ 3200 فدان فقد لجأت لجان التقدير إلى تقسيمها إلى عدة فئات واعتبرت الجزء الجزء الأكبر منها من بين الفئات الضئيلة القيمة , فإذا ما رجعتم حضراتكم للمجموع الكلى لعدد الأفدنة التى حصرت وصرفت تعويضاتها وقارنتم بين عددها وبين قيمة تلك التعويضات لنتبين أن ثمن الفدان الواحد فى المتوسط لا يتجاوز الثلاثين جنيهاً هذا مع العلم بأن أراضى تلك المنطقة من أجود الأطيان الساحلية المكونة من رواسب النيل .
يا حضرات الشيوخ المحترمين
لقد تبين لنا من أحاديث أولى الامر المختلفة ومن المناقشات التى حدثت فى مجلس الشيوخ أن النية تتجه إلى إبقاء سكان تلك المناطق المنكوبة حتى لا يبقى ذلك الجزء الذى يصل مصر بالسودان خالية من السكان , وحيث أن هذا ما تتجه إليه النية فإنه من المستحسن أن تقوم الحكومة على وجه الإستعجال بإصلاح الأراضى الشاسعة التى إكتشفها معالى عثمان باشا فى منطقة السيالة ( مركز الدر ) وتبلغ حوالى الخمسين ألف فدان , وقد مسحت ووضعت لها الخرائط وحللت تربتها وظهر انها من أجود الأطيان , ورغم ظروف الحرب الحالية فإن الحكومة فى مقدروها أن تلجأ إلى قانون التأجير والإعارة لجلب الآلت اللازمة لهذا المشروع لإنه مشروع حيوى هام تتوقف عليه حياة الألوف من أبناء مصر .
أما أن يترك المنكوبون على تلك الصخور لهذا السبب أو لغيره دون ان توجد لهم الحكومة وسائل العيش الكريم , بل تعللهم بالآمال او تصلح أو تصلح لهم كل بضع سنين أجزاء بسيطة لا غناء فيها فإن هذا لا يتفق مع الإنصاف , ان المنكوبين يريدون سياسة إيجابية حازمة تنفذ سريعاً لتنقذهم مما هم فيه من شقاء .
يا حضرات الشيوخ المحترمين
هذه بعض البيانات التى رأى النادى العربى العقيلى أن يبسطها أمام حضراتكم حتى تتبينوا إلى أى حد وصلت حال فريق كبير من أبناء هذا الوطن وأن الحالة خطيرة التى تكتنف تلك البلاد والآلم التى يعانيها منكوبوا الخزان لما يجل عن الوصف وأن الألفاظ مهما تطاولت فإنها لن تؤدى جزءاً من معنى البؤس والشقاء الذى يلاقونه على تلك الصخور الصماء وهم بلا طعام ولا كساء .
إنهم يا حضرات الشيوخ المحترمين يتطلعون اليوم فى ثقة وإطمئنان إلى قراركم الأخير وسيأتى بإذن الله محققاً لآمالهم ومواسياً لهم فى محنتهم , فأنتم شيوخ الأمة التى وضعت مصائر أبائها فى أعناقكم , وسيتلاقى عطفكم مع عطف وزارة الشعب فيجنى اولئك الضعفاء من فيض هذا العطف أطيب الثمرات , وبهذا ينسون ذلك الشقاء الطويل الذى لازمهم منذ إنشاء خزان أسوان .
القاهرة : 16 صفر 1363
12 فبراير 1944
رئيس النادى : عبد المتعال صليح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عادل شنكل
مساعد المدير
مساعد المدير


ذكر عدد الرسائل : 213
العمر : 51
الموقع : المالكى نت
العمل : مندوب مشتريات
درجة النشاط : 530
التقيم : 3
تاريخ التسجيل : 29/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: [b]مذكرة النادى العربى العقيلى العام للدفاع عن حق النوبه[/b]   الخميس يوليو 22, 2010 3:47 am

http://www.elmalki.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=2

-----*:*----*:*-----
عادل شنكل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
[b]مذكرة النادى العربى العقيلى العام للدفاع عن حق النوبه[/b]
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المالكى نت :: العقيلات :: اخبار جمعيات-
انتقل الى: